الأب جُستاڤو نييتو، – يوم عيد الأُمّ

روما، إيطاليا، في 13 مايو/ أَيّار 2018.

يوم عيد الأُمّ

« قَـلبا يسوع ومريم مُـتَـنَـبِّـهان لِصوت تَضرُّعاتِكُم»

كلمات الملاك لِـرُعاة فاطيما الصِّغار عامَ 1916

 

أيّـتها الأمّهاتُ العزيزات:

 

بِهذه الرسالة البسيطة التي من عمقِ القلب، أَودُّ أن أُحَـيّـيَـكنَّ بِاسمِ جميع أعضاء رَهبنَة الكَلمة المُتجسِّد، في يوم عيدِ الأمّ، وأن أُعبِّر لكنَّ عن أَصدق مشاعرِنا وشُكرِنا.

 

ولِلأكثر من 500 أمٍّ وامرأة – المُنتشِرات في أكثر من عشرين بلدًا – اللَّواتي يَخترِقنَ السّماء بِتضرُّعاتِهِنَّ لكي يَستمطِرْنَ علينا سَيلًا من البركات: شكرًا جزيلًا!

 

شكرًا، لأنّكنَّ قد فهِمتُـنَّ، بحسب قول القديس پـيـير جوليان إيمار، أنَّ «العبادة الأُفخارستيّة هي ألَحُّ ضرورةٍ لأجل رسالة الكنيسة»؛ وشكرًا أيضًا لأنّه لا حَـصْـرَ لِلمَنافع التي تَـكرَّمَ الله بِمَـنحِـنا إيّاها بِفضل التفاتِهِ لِصَلواتِـكُنَّ.

 

شكرًا لأكثر من 1500 ساعةٍ مِن وَقـتِـكُنَّ كُـرَّستُـنَّها    لِلصَّلاة أمام القُربانِ الأَقدس، طَوالَ الأشهُرِ الثلاثة الأخيرة. اِعتاد القديسُ المَحبوب يوحنّا بولُس الثاني أن يَقول إنَّ «الدَّعوات الكَهنوتيّة والرُّهبانيّة والإرساليّة يُمكن أن تَـنبُت من ساعةِ سجودٍ مقدَّسة»؛ وإنَّ الله، بِرَحمتِهِ غيرِ المَحدودة، قدِ ارتضَى بأن يُوكِلَ إلينا 432 دَعوةً تحت التَّكوين حاليًّا لأجل رَهبنَة الكلمة المُتجسِّد – و139 منها هي دَعواتٌ جديدة.

 

شكرًا لَـكنَّ جميعًا، لأنّـكنَّ بِحُبٍّ كبير ووَسَطَ أعمالِكُـنَّ وانشغالاتِكُنَّ اليَوميّة – أيًّا كانت أماكن وُجودِكُنَّ – قد أَوصَلتُـنَّ تَوَسُّلاتِـكُـنَّ إلى قلبِ الكلمة المُتجسِّد نفسِهِ، وساهَمتُـنَّ هكذا في رسالتِهِ لأجل الفِداء. كَم مِن النُّفوسِ الضعيفة قد تَــقَـوَّت بِفضلِ صلواتِكُنَّ، وكم من التَّجارب قد طُرِدَت، وكم من الاضطهادات قد أُخمِدَت، وكم من السَّنَد لِمُرسَلٍ كان مُعَرَّضًا لِفُـقدانِ الحَماسة لولا صلواتِكُـنَّ هذه، وكم من الاندفاع قد تَجدَّد وسِعَة صَدرٍ قد تَعظَّمَت لَدَى نُفوسٍ ثابتة ومُخْلِصة.

 

من أجل كلِّ هذا، بل لِأكثر منه بكثير مِمّا يُلهِمكم حبُّكم الأُمومي أن تَعملوه لأجلنا: نُريد اليوم أن نُهديَـكُـنَّ، كي نُكَـرِّمَكُـنَّ بِعاطفةٍ غزيرة، ساعةً أمام القُربان الأقدَس، وكذلك ذِكرَكُـنَّ جميعًا وذِكرَ عائلاتِـكُـنَّ في الاحتفال بالقدّاس اليوم في كلِّ الأماكن التي يَتواجَد فيها أعضاؤنا.

 

لِتُباركُّنَّ  عذراء فاطيما وتَحفظْكُـنَّ في داخل قلبِها الطّاهر.

 

عيدًا سعيدًا لِلأُمّ لِجميعِـكُـنَّ!

 

في الكلمة المُتجسِّد،

 

 

الأب جُستاڤو نييتو،

رَهبنَة الكلمة المتجسِّد

الرئيسُ العامّ

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *